الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
220
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقال تعالى : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً « 1 » . وقال صلى الله تعالى عليه وسلم : ركعتان يركعهما العبد في جوف الليل خير له من الدنيا وما فيها ولولا أشق على أمتي لفرضتها عليهم « 2 » . وقال صلى الله تعالى عليه وسلم : يا أبا هريرة أتريد أن تكون رحمة الله عليك حياً أو ميتاً مقبوراً أو مبعوثاً ، قم منا الليل فصل وأنت تريد رضاء ربك ، يا أبا هريرة صلي في زوايا بيتك يكون نور بيتك في السماء كنور الكواكب والنجم عند أهل الدنيا « 3 » . ومن أقوال العارفين ( قدس الله أسراهم ) في السهر : عمر بن عبد العزيز « كان ينشد قائلًا وهو يدور في الدار : كيف تنام العين وهي قريرة * ولم تدر في أي المحلين تن - زل » . يقول الشيخ سفيان الثوري : « عليكم بقلة الأكل تملكوا قيام الليل » . قال الشيخ إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه يعض شيخاً : « لا تعصيه في النهار وهو يقيمك في الليل بين يديه ، فإن وقوفك بين يديه من أعظم الشرف والعاصي لا يستحق هذا الشرف » . يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « من اختار النوم والغفلة على الذي هو سبب اليقظة فقد اختار الأنقص والأدنى واللحوق بالموت والغفلة عن جميع المصالح ، لأن النوم أخو الموت .
--> ( 1 ) - الفرقان : 64 ( 2 ) - الزهد لابن المبارك ج 1 ص 456 . ( 3 ) - صحيح ابن حبان ج : 2 ص : 58 .